فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 669

ومن ذلك في"الصحيح"قصة القرآن، وإنه يأتي على صاحبه في صورة شاب شاحب اللون، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا القرآن الذي أسهرت ليلك، وأظمأت نهارك.

وفي حديث البراء في قصة سؤال القبر: فيأتي المؤمن شاب حسن اللون طيب الريح، فيقول: من أنت؟ فيقول أنا عملك الصالح.

وذكر عكسه في شأن الكافر والمنافق.

وقيل: يوزن كتاب الأعمال، كما جاء في حديث البطاقة في الرجل الذي يؤتى به، ويوضع له في كفة تسعة وتسعون سِجِلاًّ، كل سِجِلّ مد البصر، ثم يؤتى بتلك البطاقة فيها لا إله إلا اللَّه، فيقول: يا رب وما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول اللَّه تعالى: إنك لا تظلم، فتوضع تلك البطاقة في كفة الميزان، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة.

رواه الترمذي بنحو من هذا، وصححه.

وقيل: يوزن صاحب العمل، كما في الحديث:"يؤتى يوم القيامة بالرجل السمين، فلا يزن عند اللَّه جناح بعوضة، ثم قرأ: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105] ".

وفي مناقب عبد اللَّه بن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"أتعجبون من دقة ساقيه، والذي نفسي بيده لهما في الميزان أثقل من أحد".

وقد يمكن الجمع بين هذه الآثار بأن يكون ذلك كله صحيحا، فتارة توزن الأعمال، وتارة توزن محالها، وتارة يوزن فاعلها، واللَّه أعلم"."

قوله (والصلاة نور) معناه أنها تمنع من المعاصي وتنهي عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به، وقيل: معناه أن يكون آخرها نورا لصاحبها يوم القيامة، وقيل: إنها تكون نورا ظاهرا على وجهه يوم القيامة، ويكون في الدنيا أيضا على وجهه البهاء بخلاف من لم يصلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت