وأما حديث واثلة بن الأسقع:
فأخرجه أبو يعلى (7492) ، والطبراني 22/ (193) ، وأبو الشيخ في"أمثال الحديث" (37) مختصرا، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"62/ 358 عن أحمد بن المقدام أبي الأشعث، حدثنا عبيد بن القاسم، حدثنا العلاء بن ثعلبة، عن أبي المليح الهذلي، عن واثلة ابن الأسقع قال:
"تراءيت للنبي صلى الله عليه وسلم بمسجد الخيف فقال لي أصحابه: إليك يا واثلة، أي تنح عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوه فإنما جاء ليسأل. فدنوت، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أفتنا عن أمر نأخذه عنك من بعدك؟ قال: لتعنك نفسك. فقال: كيف لي بذلك؟ فقال: تدع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وإن أفتاك المفتون. فقلت: وكيف لي بعلم ذلك؟ قال: تضع يدك على فؤادك، فإن القلب يسكن للحلال، ولا يسكن للحرام، وإن ورع المسلم يدع الصغير مخافة أن يقع في الكبير. قلت: بأبي أنت وأمي ما العصبية؟ قال: الذي يعين قومه على الظلم. قلت: فمن الحريص؟ قال: الذي يطلب المكسبة من غير حلها. قلت: فمن الورع؟ قال: الذي يقف عند الشبهة. قلت: فمن المؤمن؟ قال: من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم. قلت: فمن المسلم؟ قال: من سلم الناس من لسانه ويده. قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: كلمة حكم عند إمام جائر".
وقال الهيثمي في"المجمع"10/ 294:
"رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه عُبيد بن القاسم، وهو متروك".
وقال الحافظ في"التقريب":
"كذبه ابن معين واتهمه أبو داود بالوضع".
وقد وهم محقق"المعجم الكبير"الشيخ حمدي عبد المجيد الكردي رحمه الله تعالى، فأثبت في الإسناد: عبثر بن القاسم بدل: عبيد بن القاسم، ثم قال في الحاشية:
"وقد أعلّه في المجمع 10/ 294 بعَبْثَر بن القاسم وقال: هو متروك، وتحرف عَبْثَر إلى عُبيد في المجمع والأصل أيضًا!".