فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 669

قوله (إنه من يعش منكم فسيري اختلافًا كثيرًا) هذا من بعض معجزاته صلى الله عليه وسلم أخبر أصحابه بما يكون بعده من الاختلاف وغلبة المنكر وقد كان عالما به على التفصيل ولم يكن بينه لكل أحد إنما حذر منه على العموم وقد بين ذلك لبعض الآحاد كحذيفة وأبي هريرة وهو دليل على عظم محلهما ومنزلتهما.

قوله (فعليكم بسنتي) السنة ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته من واجب ومستحب، فالسنة هي الطريقة وهي الشريعة والمنهاج والسبيل، وأما تخصيص السنة بما يجوز تركه فهو إصطلاح حادث.

قوله (وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي) الخلفاء الراشدون المهديون هم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

قال ابن القيم في"بدائع الفوائد"4/ 218:

"فخص الأربعة، وروى الشافعي وغيره"اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر"فهذا خصوص من خصوص وفي الصحيح"أنه قال للمرأة: فإن لم تجديني فأتي أبا بكر"وهذا خاص من خاص من خاص في الدرجة الثالثة".

وقال في"مفتاح دار السعادة":

"قال الله تعالى فِي حق نبيه يذكر ما منّ به عليه من نزاهته وطهارته مِمَّا يلْحق غَيره من ذَلِك {والنجم إِذا هوى مَا ضل صَاحبكُم وَمَا غوى} فَمَا ضل دَلِيل على كَمَال علمه ومعرفته وإنه على الْحق الْمُبين وَمَا غوى دَلِيل على كَمَال رشده وَأَنه أبر الْعَالمين فَهُوَ الْكَامِل فِي علمه وَفِي عمله وَقد وصف بذلك خلفاءه من بعده وَأمر باتبَاعهم على سنتهم فقال:"عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي"رواه الترمذي وغيره، فالراشد ضد الغاوي وَالْمهْدِي ضد الضال".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت