"ظاهر مذهب أحمد أن ما سنه الخلفاء الراشدون فهو حجة يجب اتباعها ... المحكي عن أبي حنيفة يقتضي أن قول الخلفاء الراشدين حجة وما يعلم لأهل المدينة عمل قديم على عهد الخلفاء الراشدين مخالف لسنة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم".
وقال 22/ 208 - 209:
"لما تولى علي بن أبي طالب وصار بالكوفة وكان الخلق بها كثيرا قالوا: يا أمير المؤمنين إن بالمدينة شيوخا وضعفاء يشق عليهم الخروج إلى الصحراء فاستخلف علي بن أبي طالب رجلا يصلي بالناس العيد في المسجد، وهو يصلي بالناس خارج الصحراء ولم يكن هذا يفعل قبل ذلك وعليٌ من الخلفاء الراشدين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"
"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي"، فمن تمسك بسنة الخلفاء الراشدين فقد أطاع الله ورسوله"."
وقال 35/ 22:
"خلافة النبوة لقوله صلى الله عليه وسلم"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فكل بدعة ضلالة"بعد قوله:"من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا"فهذا أمر وتحضيض على لزوم سنة الخلفاء، وأمر بالاستمساك بها وتحذير من المحدثات المخالفة لها، وهذا الأمر منه والنهي دليل بين في الوجوب".
وقال في"منهاج السنة"7/ 429:
"وهو صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى في حقه: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى. مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى. وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 1 - 4] ، فهو ما ضل وما غوى، وكذلك خلفاؤه الراشدون، الذين قال فيهم:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ"فإنهم خلفوه في ذلك، فانتفى عنهم بالهدى الضلال، وبالرشد الغي".
وقال ابن القيم في"إعلام الموقعين"2/ 172: