وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل وإنما يعرف من حديث سهل بن سعد الساعدي بإسناد ضعيف ذكرته في غير هذا المكان"."
وأما حديث أنس:
فأخرجه أبو نعيم في"الحلية"8/ 41 من طريق أبي أحمد إبراهيم بن محمد بن أحمد الهمداني، حدثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المستملي، حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا المفضل بن يونس، حدثنا إبراهيم بن أدهم، عن منصور، عن مجاهد، عن أنس:
"أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله عز وجل وأحبني الناس عليه؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ازهد في الدنيا يحبك الله، وأما الناس فانبذ إليهم هذا يحبوك".
وقال أبو نعيم:
"ذكر أنس في هذا الحديث وهم من عمر أو أبي أحمد فقد رواه الأثبات عن الحسن بن الربيع، فلم يجاوز فيه مجاهدا".
قلت: وكلاهما مجهول، ثم أخرجه أبو نعيم 8/ 41 من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقيّ، حدثنا الحسن بن الربيع أبو علي البجلي، حدثنا المفضل بن يونس، عن إبراهيم بن أدهم، عن منصور، عن مجاهدٍ مرسلًا.
وقال أبو نعيم:
"قال الحسن: قال المفضل: لم يسند لنا إبراهيم بن أدهم حديثا غير هذا، ورواه طالوت عن إبراهيم، فلم يجاوز به إبراهيم وقال:"فانظر ما كان في يديك من هذا الحطام فانبذه إليهم فإنهم سيحبونك"."
قال أبو نعيم:
"وهو من حديث منصور ومجاهد عزيز مشهوره".
قلت: وجاءت روايات أخرى على عدة أوجه عن إبراهيم بن أدهم:
فأخرجه أبو نعيم في"الحلية"8/ 52 من طريق واقد بن موسى المصيصي، عن ابن كثير، عن إبراهيم بن أدهم، عن أرطأة يعني ابن المنذر، قال:
"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر بنحوه."
وواقد بن موسى المصيصي ذكر توثيقه الدارقطني في"العلل"5/ 149 ضمن سياق إسناد، ولم أعرف ابن كثير، وهو مرسل.