فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 669

"البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه".

وقال الطبراني:

"لم يروه عن سفيان إلا الفريابي".

والفريابي هو محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي، مولاهم، أبو عبد الله: ثقة فاضل، يقال أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق كما في"التقريب".

وله شواهد من حديث ابن عمرو، وابن عمر، وعمر، وزيد بن ثابت:

أما حديث ابن عمرو:

فيرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وله عنه طرق:

أ - أخرجه الترمذي (1341) من طريق محمد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته:

"البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه".

وقال الترمذي:

"هذا حديث في إسناده مقال، ومحمد بن عبيد الله العرزمي يضعف في الحديث من قبل حفظه، ضعفه ابن المبارك، وغيره".

قلت: محمد بن عبيد الله بن ميسرة العرزمي الكوفي: قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه.

وقال ابن معين: لا يكتب حديثه.

وقال الفلاس: متروك.

ب - أخرجه أحمد بن منيع كما في"المطالب العالية" (2188) ، ومن طريقه الدارقطني

5/ 276، والبيهقي 10/ 256 من طريقين عن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة:

"المدعى عليه أولى باليمين، إلا أن تقوم عليه البينة".

وإسناده ضعيف، فيه الحجاج بن أرطأة: قال عبد الله بن المبارك: كان الحجاج يدلس،

وكان يحدثنا الحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي، والعرزمي متروك لا نقر به.

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: صدوق، ليس بالقوي، يدلس عن محمد ابن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب.

قلت: فليس ببعيد أن يكون الحجاج دلس العرزمي فترجع هذه الرواية للطريق الأولى وحينئذ لا تكون صالحة للاعتبار لأن العرزمي: متروك كما تقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت