فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 669

(5) الصدق: أي الصدق المنافي للكذب، بمعنى أن يقولها صدقًا من قلبه لا كالمنافقين الذين قال الله فيهم {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} فنفى عنهم الإيمان لأنهم لم تتواطأ قلوبهم على ما قالوه بألسنتهم، وقال صلى الله عليه وسلم"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار"متفق عليه.

(6) الإخلاص: وهو المنافي للشرك، بمعنى الإخلاص في الإيمان بها وما تدل عليه، قال تعالى {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء} الآية.

وقال صلى الله عليه وسلم"أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه أو من نفسه"رواه البخاري.

وقال صلى الله عليه وسلم"فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله"متفق عليه.

(7) المحبة: وهي المنافية للبغض، بمعنى أن يحب هذه الكلمة ويحب ما دلت عليه وما اقتضته و يحب أهلها القائلين بها الآتين بشروطها، قال تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ، و قال صلى الله عليه وسلم:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان - و ذكر منها - أن يكون الله و رسوله أحب إليه مما سواهما".

وعلامة حب العبد ربه هي اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} .

ومَنْ أراد التوسّع في هذا فعليه بما كتبه شيخ الإسلام وابن القيم وأئمة الدعوة النجدية جزاهم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت