"إن الله يقول: من أهان لي وليا فقد استحل محاربتي، وما تقرب إلي عبد من عبادي بمثل أداء فرائضي، وإن عبدي ليتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت عينيه التي يبصر بهما، وأذنيه التي يسمع بهما، ويده التي يبطش بها، ورجليه التي يمشي بهما، إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن موته، وذلك أنه يكره الموت وأنا أكره مساءته".
وقال الطبراني:
"لم يرو هذا الحديث عن أبي حزرة إلا إبراهيم بن سويد، ولا رواه عن عروة إلا أبو حزرة وعبد الواحد بن ميمون".
وقال ابن رجب في"جامع العلوم والحكم":
وهذا إسناده جيد، ورجاله كلهم ثقات مخرج لهم في الصحيح سوى شيخ الطبراني، فإنه لا يحضرني الآن معرفة حاله، ولعل الراوي قال: حدثنا أبو حمزة، يعني عبد الواحد بن ميمون، فخُيل للسامع أنه قال: أبو حزرة، ثم سماه من عنده بناء على وهمه والله أعلم"."
وقال الهيثمي في"المجمع"10/ 269:
"ورجال الطبراني في الأوسط رجال الصحيح غير شيخه: هارون بن كامل".
قلت: هارون بن كامل لم أجد له ترجمة، وقد أكثر عنه الطبراني.
وأما حديث أبي أمامة:
فأخرجه الطبراني 8/ (7880) من طريق عثمان بن أبي العاتكة الدمشقي، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من أهان لي وليا فقد بارزني بالعداوة، ابن آدم لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما افترضت عليك، ولا يزال عبدي يتحبب إلي بالنوافل حتى أحبه، فأكون قلبه الذي يعقل به، ولسانه الذي ينطق به، وبصره الذي يبصر به، فإذا دعاني أجبته، وإذا سألني أعطيته، وإذا استنصرني نصرته وأحب عبادة عبدي إلي النصيحة".
وعلي بن يزيد الألهاني: ضعيف، وعثمان بن أبى العاتكة: صدوق، ضعفوه في روايته عن على بن يزيد الألهاني، وهذه منها، لكنه لم يتفرّد به فقد تابعه عبيد الله بن زحر:
أخرجه البيهقي في"الزهد" (702) من طريق ابن زحر عنه.
وأما حديث علي: