"أنه خرج يوما إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد معاذ بن جبل قاعدا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يبكي، فقال: ما يبكيك؟ قال: يبكيني شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن يسير الرياء شرك، وإن من عادى لله وليا، فقد بارز الله بالمحاربة، إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كل غبراء مظلمة".
وإسناده ضعيف جدًا، عيسى بن عبد الرحمن هو ابن فروة أو سبرة، الأنصاري أبو عبادة الزرقي المدني: متروك.
وأخرجه الطبراني 20/ (320) من طريق عبد الله بن صالح، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (1799) ، والحاكم 1/ 4، والبيهقي في"الأسماء والصفات"2/ 461 من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن الليث بن سعد، عن عياش بن عباس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب:
"خرج إلى المسجد يوما فوجد معاذ بن جبل يبكي عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله."
ولم يُذكر في إسناده عيسى بن عبد الرحمن!
وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح ولم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعا بزيد بن أسلم، عن أبيه، عن الصحابة، واتفقا جميعا على الاحتجاج بحديث الليث بن سعد، عن عياش بن عباس القتباني وهذا إسناد مصري صحيح ولا يحفظ له علة"وأقره الذهبي.
قلت: وخالف نافعُ بن يزيد: الليثَ بن سعد فذكر فيه عيسى بن عبد الرحمن:
أخرجه الطبراني 20/ (321) ، والحاكم 4/ 328، والبيهقي في"الشعب" (6393) ، وتمام في"الفوائد" (28) من طريق سعيد بن أبي مريم، أخبرنا نافع بن يزيد، حدثني عياش بن عباس، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم به.
وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"وأقره الذهبي!