قلت: أنّى له الصحة وفي إسناده عيسى بن عبد الرحمن وقد عرفت حاله، والليث أثبت من نافع لكن لم يذكروا لعياش رواية عن زيد بن أسلم!
وجاء مختصرًا من طريق شاذ بن الفياض، حدثنا أبو قحذم النضر بن معبد، عن أبي قلابة، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال:""
مر عمر بمعاذ بن جبل رضي الله عنهما وهو يبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أدنى الرياء شرك، وأحب العبيد إلى الله تبارك وتعالى الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإذا شهدوا لم يعرفوا، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم"."
أخرجه الطبراني 20/ 53، وفي"الأوسط" (4950) ، والحاكم 3/ 270، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 15، والبيهقي في"الزهد الكبير" (195) .
وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"!
فتعقبه الحافظ الذهبي بقوله"أبو قحذم قال أبو حاتم: لا يكتب حديثه."
وقال النسائي ليس بثقة"."
قلت: وأبو قلابة وهو عبد الله بن زيد الجرمي، قال أبو زرعة: لم يسمع من عبد الله بن عمر شيئا. كما في"تهذيب التهذيب"5/ 226، و"جامع التحصيل" (ص 211) .
وأما حديث وهب بن منبه:
فأخرجه أحمد في"الزهد" (342) حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه، أخبرنا عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه قال:
"لما رأى موسى عليه السلام النار، انطلق يسير حتى وقف منها قريبا ... ثم ذكره مطولًا، وفيه:"واعلم أنه من أهان لي وليا، أو أخافه، فقد بارزني بالمحاربة وبادأني، وعرض بنفسه، ودعاني إليها، فأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي، أيظن الذي يحاربني أن يقوم لي؟ أو يظن الذي يغازيني أن يعجزني؟ أو يظن الذي يبارزني أن يسبقني أو يفوتني؟ وكيف وأنا الثائر لهم في الدنيا والآخرة، لا أكل نصرتهم إلى غيري؟"."
وإسناده حسن، وأخرجه ابن أبي الدنيا في"الزهد" (62) بأخصر منه عن رجل عن وهب!