فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 213

وحكم مَن سبَّ كلامه أو شيئًا من صفاته سبحانه كحكم مَن سبَّ ذاته - عز وجل - ولا فرق؛ إِذْ من سبَّ الصفة فقد سبَّ الموصوف بها، كما أنَّ مَن سبَّ الذات فقد سبَّ الصفات الخاصة بها، فمن سبَّ الله - عز وجل - فقد سبَّ صفاته وأفعاله، ومن سبَّ -أو استهزأ- بصفاته وأفعاله -أو شيئًا منها- فقد سبَّ الله - عز وجل - واستهزأَ به - سبحانه وتعالى -؛ عياذًا بالله من ذلك.

وإنما عَظُمَ سبّ القرآن؛ لكونه تابعًا لسبِّ الله - عز وجل -، ومتعلِّقًا به، وقد قالوا في تعظيم سبِّ الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إنما عَظُمَ سبّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - لكونه تابعًا لحق الله - عز وجل -» [1] ؛ فكذلك القرآن.

(1) وانظر: «الصارم المسلول» لابن تيمية رحمه الله (ص/333) ، و «شرح العقيدة الطحاوية» (ص/157)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت