وأَفْتَي أبو محمدٍ بنُ أبى زَيْدٍ بالأدبِ فيمَنْ قال لصبيٍّ: لَعَنَ اللهَ مُعَلِّمَكَ وما عَلَّمَكَ، وقال [1] : أردتُ سوءَ الأدبِ ولم أُرِدِ القرآنَ، قال أبو محمدٍ: وأمَّا مَنْ لَعَنَ المصحفَ فإِنَّهُ يُقْتَلُ [2] » أهـ
الإمام أبو الفرج ابن الجوزي
رحمه الله تعالى
قال ابن الجوزي رحمه الله في تفسير آية سورة التوبة السابقة:
«وقوله: {قد كفرتم} [التوبة:66] ؛ أي: قد ظهر كفركم بعد إظهاركم الإيمان؛ وهذا يدلُّ على أنَّ الجدَّ واللَّعبَ في إظهارِ كلمة الكفرِ سواءٌ [3] » أهـ
وقال الآلوسي رحمه الله:
«واستدلَّ بعضُهم بالآيةِ على أنَّ الجدّ واللّعبَ في إظهار كلمة الكفر سواءٌ، ولا خلافَ بين الأئمةِ في ذلك [4] » أهـ
الإمام الرازي
رحمه الله تعالى
قال الفخر الرازي عفا الله عنه:
«الاستهزاء بالدين كيف كان [5] كفرٌ بالله؛ وذلك لأَنَّ الاستهزاء يدلُّ على الاستخفاف، والعمدة الكبرى في الإيمان: تعظيم الله تعالى بأقصى الإِمْكان، والجمعُ بينهما محالٌ [6] » أهـ
(1) يعني: مَنْ لعَنَ الصبي.
(2) السابق (2/ 263 - 265) .
(3) «زاد المسير» (3/ 465) .
(4) «روح المعاني» للإمام الآلوسي (10/ 131) .
(5) يعني: كيف كان شكل هذا الاستهزاء أو وجهه، وسواءٌ كان استهزاءً بالله، أو برسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو بكتابه، أو بشيءٍ مِنْ أركان الدين، ونحو ذلك.
(6) «التفسير الكبير» للرازي (16/ 98) .