قال أثابه الله: «الرِّدة والعياذ بالله تعالى: كفرُ مسلمٍ تقرَّر إسلامه بالشهادتين، مختارًا بعد الوقوف على الدعائم, والتزامه أحكام الإسلام, ويكون ذلك بصريح القول؛ كقوله: أشرك بالله, أو قولٍ يقتضي الكفر؛ كقوله: إنَّ الله جسم كالأجسام, أو بفعلٍ يستلزم الكفر لزومًا بَيِّنًا؛ كإلقاء مصحفٍ, أو بعضه؛ ولو كلمة, أو حَرْقه استخفافًا - لا صونًا أو علاجًا لمريض, ومثلُ إلقائه: تركُه [1] في مكانِ قَذَرٍ؛ ولو طاهرًا؛ كبصاقٍ؛ أو تلطيخه به, نحو تقليب ورقه [2] بالبصاق.
ومثل المصحف: الحديث، وأسماء الله الحسنى، وكُتُب الحديث، وكذا كتب الفقه؛ إِذا كان على وجه الاستخفاف بالشريعة الإسلامية وأحكامها أو تحقيرها ... [3] » أهـ
الشيخ عبد المجيد الزنداني
حفظه الله تعالى
قال حفظه الله تعالى: «مِن المعروف أنه مرتدٌّ مَن جَحَدَ مِن المسلمين القرآنَ كلَّه، أو بعضه، ولو آيةً منه, كما تكون الرِّدَّة باعتقادِ تناقض القرآن واختلافه, أو الشك في إِعْجَازِه، أو ادِّعاء القدرة على الإِتْيانِ بمثله, أو إسقاط حُرْمَتِه, أو الزيادة فيه, أو النقص منه» .
وقال حفظه الله في: «رِدَّة الأقوالِ؛ ومنها ما يلي:
مَن سَبّ الله تعالى، أو القرآن، أو الرسول, أو أحدًا مِن الأنبياء: فقد كفر؛ سواء كان مازحًا أو جادًّا, أو مُسْتَهزِئًا, قال الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة:65 - 66] ».
وقال حفظه الله في: «رِدَّة الأفعال؛ ومنها ما يلي:
أجمع العلماء على أَنَّ مما يُوجِبُ كفر المسلمِ: إلقاء المصحفِ، أو جزءٍ منه، أو تلطيخه بالقَذَرِ، ومثلُه: كُتُب الحديثِ القدسيِّ والنبويِّ, وكذا مَن استخفَّ بالقرآن، قال الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} [التوبة:65] [4] » أهـ
(1) وقع في المصدر المذكور: «وتركه» بواو العطف، والظاهر ما أثبتّ؛ والله أعلم.
(2) في المطبوع من المصدر المذكور: «ورق» بلا هاء؛ والظاهر ما أثبتّ؛ والله أعلم.
(3) «الفقه على المذاهب الأربعة» للجزيري أثابه الله (5/ 331 - ط: دار الحديث) .
(4) «الإيمان» للشيخ الزنداني حفظه الله (ص/148 - 149، ط: مؤسسة الكتب الثقافية ببيروت) .