قال ابنُ قُدَامَة رحمه الله:
«ويكفي في إسلامهِ: أَنْ يشهدَ أَن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله؛ إلاَّ أَنْ يكونَ كفره بِجَحْدِ نبيٍّ، أو كتابٍ، أو فريضةٍ، أو نحوه، أو يعتقد أنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بُعِثَ إلى العرب خاصة: فلا يُقْبَلُ منه حتى يُقِرَّ بما جَحَدَهُ [1] » أهـ
الشيخ الإمام شمس الدين بن قُدَامَة المقدسي
و هو ابنُ أَخِي مُوَفَّقِ الدين بن قُدَامَة
رحمهم الله تعالى
قال الإمام شمس الدين رحمه الله تعالى:
«مَن سَبَّ الله تعالى أو رسولَه: كَفَرَ؛ سواءٌ كانَ جادًّا أو مازحًا، وكذلك مَن استهزاء بالله - سبحانه وتعالى - أو بآياتهِ أو برسلِه أو كتبه؛ لقوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} الآية [التوبة:65 - 66] .
وينبغي أَنْ لا يُكْتَفَى مِن الهازئ بذلك بمجرَّدِ الإسلام حتى يُؤَدَّبَ أَدَبًا يزجُرُه عن ذلك؛ لأَّنَّه لم يُكْتَفَ مِمَّن سَبَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بالتوبةِ؛ فهذا أَوْلَى [2] » أهـ
الشيخ الإمام مَجْد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحرَّاني
ابن أخِ الشيخ فخر الدين
رحمهم الله
قال الإمام مَجْد الدين رحمه الله تعالى:
(1) انظر «العُدَّة شرح العُمْدَة» (ص/579 - 58. - ط: دار إحياء الكتب العربية) .
وقد أَيَّدَ كلام ابنِ قُدَامَة وشَرَحَهُ: الإمام بهاءُ الدِّين المقدسي رحمه الله في «شرح العمدة» .
(2) «الشرح الكبير» (12/ 103 - 104، بحاشية «المغنى» ، ط: دار الحديث) .