فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 213

قال ابنُ قُدَامَة رحمه الله:

«ويكفي في إسلامهِ: أَنْ يشهدَ أَن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله؛ إلاَّ أَنْ يكونَ كفره بِجَحْدِ نبيٍّ، أو كتابٍ، أو فريضةٍ، أو نحوه، أو يعتقد أنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بُعِثَ إلى العرب خاصة: فلا يُقْبَلُ منه حتى يُقِرَّ بما جَحَدَهُ [1] » أهـ

الشيخ الإمام شمس الدين بن قُدَامَة المقدسي

و هو ابنُ أَخِي مُوَفَّقِ الدين بن قُدَامَة

رحمهم الله تعالى

قال الإمام شمس الدين رحمه الله تعالى:

«مَن سَبَّ الله تعالى أو رسولَه: كَفَرَ؛ سواءٌ كانَ جادًّا أو مازحًا، وكذلك مَن استهزاء بالله - سبحانه وتعالى - أو بآياتهِ أو برسلِه أو كتبه؛ لقوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} الآية [التوبة:65 - 66] .

وينبغي أَنْ لا يُكْتَفَى مِن الهازئ بذلك بمجرَّدِ الإسلام حتى يُؤَدَّبَ أَدَبًا يزجُرُه عن ذلك؛ لأَّنَّه لم يُكْتَفَ مِمَّن سَبَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بالتوبةِ؛ فهذا أَوْلَى [2] » أهـ

الشيخ الإمام مَجْد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحرَّاني

ابن أخِ الشيخ فخر الدين

رحمهم الله

قال الإمام مَجْد الدين رحمه الله تعالى:

(1) انظر «العُدَّة شرح العُمْدَة» (ص/579 - 58. - ط: دار إحياء الكتب العربية) .

وقد أَيَّدَ كلام ابنِ قُدَامَة وشَرَحَهُ: الإمام بهاءُ الدِّين المقدسي رحمه الله في «شرح العمدة» .

(2) «الشرح الكبير» (12/ 103 - 104، بحاشية «المغنى» ، ط: دار الحديث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت