الإمام عماد الدين بن محمد الطبري المعروف بالكيَا الهرَّاسي
رحمه الله تعالى
قال الهرَّاسي رحمه الله:
«قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} الآية [التوبة:65 - 66] :
فيه دلالةٌ على أَنَّ اللاعِبَ والخائضَ سواءٌٌ في إظهارِ كلمة الكفر على غير وجه الإكراه؛ لأنَّ المنافقين ذكروا أنهم قالوا ما قالوه لعبًا، فأَخْبَرَ الله تعالى عن كفرِهم باللَّعِبِ بذلك.
ودلَّ أنَّ الاستهزاء بآياتِ الله تعالى: كفرٌ [1] » أهـ
الإمام القاضي أبو بكر بن العربي المالكي
رحمه الله تعالى
قال القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله:
«الهزلُ بالكفرِ: كفرٌ، لا خلافَ فيه بين الأئمة. فإِنَّ التحقيقَ أخو العِلْمِ والحق، والهزلَ أخو الباطلِ والجهل.
قال علماؤنا: انظر إلى قوله: {أتتخذُنا هزوًا؟ قال: أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} [البقرة:67] [2] » أهـ
الإمام مُحْيي الدِّين بن شَرَف النَّوَويّ
رحمه الله تعالى
قال النووي رحمه الله في كلامه على القراءة في الصلاة:
«أَجْمَعَ المسلمونَ على أَنَّ المُعَوِّذَتَيْنِ والفاتحةَ وسائرَ السور المكتوبة في المصحف قرآنٌ، وأَنَّ مَنْ جَحَدَ شيئًا منها كَفَرَ [3] » أهـ
(1) «أحكام القرآن» للهرَّاسي (3/ 214 - ط: دار الكتب العلمية) .
(2) «أحكام القرآن» لابن العربي (2/ 976 - 977) .
ونقله عنه القرطبيُّ في «الجامع لأحكام القرآن» (8/ 197) .
(3) «المجموع شرح المهذّب» للنووي (3/ 363 - ط: مكتبة الإرشاد بجدة) .