فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 213

بسب رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو كافرٌ مرتدٌ عن الإسلام، وإِنْ أقرَّ بجميع ما أنزل الله، وإِنْ كان هازلًا بذلك لم يقصد معناه بقوله، كما قال الشافعي - رضي الله عنه: من هزل بشيءٍ مِن آيات الله فهو كافر.

فكيف بمن هزل بسب الله تعالى أو بسب رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟

ولهذا قال الشيخ تقي الدين: قال أصحابنا وغيرهم: من سَبّ الله كَفَرَ - مازحًا أو جادًّا- لقوله تعالى: {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} الآية [التوبة:65 - 66] . قال: وهذا هو الصواب المقطوع به».

ثم قال:

«وتأمل أيضا قول الشيخ رحمه الله تعالى في آخر الكلام: ولا ريب أَنَّ أصلَ قولِ هؤلاء هو الشرك الأكبر، والكفر الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة منه، وأَنَّ ذلك يستلزم الرِّدَّة عن الدين، والكفر برب العالمين. كيف صرَّح [1] بكفرِ مَن فعلَ هذا أو رِدَّته عن الدين إذا قامت عليه الحجَّة مِن الكتاب والسنة، ثم أَصَرَّ على فِعْلِ ذلك؟ وهذا لا يُنَازِع فيه مَن عَرف دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -؛ والله أعلم [2] » أهـ

الشيخ العلامة صديق حسن خان القنوجي

رحمه الله تعالى (ت 1307)

قال رحمه الله تعالى:

«ومن ذلك الَهزْلُ بشيء فيه ذِكْر الله، أو الرسول، أو القرآن، أو السنة. وهذا الهزل كفرٌ بواحٌ، قال تعالى: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبا لله وآياتة ورسوله كنتم تستهزئون (65) لاعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [التوبة:65 - 66] ؛ أي بهذا المقال الذي استهزأتم به.

قال شيخ الإسلام [3] :

(1) يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

(2) انظر: «الجامع الفريد» (292 - 33) ، و «الدرر السنية» (1./149 وما بعدها) جمع عبد الرحمن بن محمد بن القاسم، الطبعة الخامسة 1413.

بواسطة «التوسط والاقتصاد» (ص/106 - 108) .

(3) يعنى: ابن تيميه رحمه الله وقد سبق كلامة الذي هنا؛ والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت