الإمام ابن خُزَيْمَة
رحمه الله تعالى
وقال الإمام ابن خُزَيْمة رحمة الله عليه في أثناء كلامه على هذه المسألة:
«باب: مِن الأدلة التي تدلُّ على أَنَّ القرآنَ كلام اللهِ الخالق، وقوله، غير مخلوقٍ، لا كما زعمتِ الكفرة مِن الجهمية المعطِّلَةِ [1] » أهـ
ثم بَرْهَنَ رحمه الله على ذلك.
الإمام الطحاوي
رحمه الله تعالى
وقال الإمام الطحاوي رحمه الله:
«وأنَّ القرآنَ كلام الله، منه بدأ بلا كيفيةٍ قولًا، وأنزله على رسوله وحيًا، وصدَّقَهُ المؤمنون على ذلك حقًّا، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقةِ، ليس بمخلوقٍ ككلام البريَّة، فمَن سَمِعَهُ فزعمَ أنَّه كلام البشر فقد كفر، وقد ذَمَّهُ الله وعابَهُ وأَوْعَدَهُ بسقر، حيثُ قال تعالى: {إِنْ هذا إلا قول البشر} [المدثر:25] عَلِمْنا وأَيْقَنَّا قول خالق البشر، ولا يشبه قول البشر [2] » أهـ
قال الشارح للطحاوية:
«هذه قاعدة شريفة، وأصلٌ كبير من أصول الدين، ضلَّ فيه طوائف كثيرة مِن الناس.
وهذا الذي حكاه الطحاوي رحمه الله هو الحق الذي دلَّتْ عليه الأدلة مِن الكتاب والسنة لِمَنْ تدبَّرَهما، وشَهِدَتْ به الفِطرة السليمة التي لم تُغَيَّر بالشُّبُهات والشكوك والآراء الباطلة» أهـ
ثم بسط رحمه الله الكلامَ على ذلك.
(1) «التوحيد» لابن خزيمة (1/ 404 ـ تحقيق: د. عبد العزيز الشهوان، ط: الرشد) .
(2) «العقيدة الطحاوية» (ص/168 ـ مع شرحها، ط: الألباني رحمه الله) .