وهل يصح أن تكون الآيات معرضة للتحوير والتغيير والتقديم والتأخير فضلا عن أن نص الآية هو {قال رب اشرح لى صدرى} [طه:25] ، ولكن المسابقة تزعم أن الآية نصها «رب اشرح لي صدري» ، خصوصًا وأَنَّ أصحاب ومديري محطة الإذاعة المذكورة ليس الإسلام دينهم؟
فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى بقوله:
«نفيد بأنه لا يجوز مثل هذا العمل؛ لما فيه من اتخاذ القرآن وسيلةً للهو واللعب، ولما فيه أيضًا من الإخلال بما يجب له مِن كمال التعظيم ونهاية الإجلال؛ فضلًا عما فيه مما جاء في السؤال؛ ولأن فتح هذا الباب لمثل هؤلاء الناس يؤدى إلى مفاسد كبيرة يجب لمنع حصولها درء كل ما يفضي إليها. واللّه - سبحانه وتعالى - أعلم [1] » أهـ
رحمه الله تعالى
سُئِل رحمه الله تعالى:
من السيد/ السيد زيدان بالزقازيق ـ قال: إن الدرجة الأولى مِن درجات سُلم العمارة التي يسكنها بالمدخل كُتِبَ عليها اسم صانع السُّلم، واسم الصانع المكتوب مكوَّن مِن بعض أسماء الله تعالى، عبد الله أو عبد الرحمن مثلًا، وأنه بذلك عَرَّضَ اسم الله الكريم للمهانة بالسير عليه بالأقدام، وقامت بينه وبين مالك العمارة مشادَّات بسبب إصرار السائل على ضرورة رفع هذه الدرجة مِن درجات السُّلم، حتى وصل الخلاف إلى السيد محافظ الشرقية الذي طلب فتوى شرعية برأي الدين في هذا الموضوع، وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي؟
فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى بقوله:
«جاء في فتح القدير ط 1 ص 117 ما نصه: «تكره كتابة القرآن الكريم وأسماء الله تعالى على الدراهم والمحاريب والجدران وما يُفْرَش» .
وإذا كان النص المذكور قد قضى بكراهة كتابة أسماء الله تعالى على الدارهم والمحاريب والجدران وما يُفْرَش؛ فتكون كتابتها على درجات السلالم محرمة وغير جائزة شرعًا مِن باب أَوْلَى؛ وذلك لِمَا في كتابتِها على هذا النحو مِن امتهانٍ لأسمائهِ تعالى بالسير عليها، وتعريضها لذلك.
وإذا استحلَّ أحدٌ امتهان اسم الله [2] ؛ فإِنَّهُ يُعَرِّضُ نفسه للكفر والعياذ بالله.
(1) «الفتاوى الإسلامية مِن دار الإفتاء المصرية» والتي نشرها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالتعاون مع وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصريتين (1/ 46 - 47 رقم 4) .
(2) وكذا صفات الله عز وجل، ومنها القرآن الذي هو كلام الله سبحانه وتعالى ووحْيه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم.