فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 213

فصل

في لوازم ذلك

فإذا تقرَّرتْ هذه المسائل الأربعة السابقة، وهي:

أولًا: أنَّ القرآن الذي في مصاحف المسلمين: كلامُ الله عز وجل غير مخلوق، اللفظ والمعنى في ذلك سواءٌ.

ثانيًا: كلامُ الله عز وجل صفةٌ من صفات ذاته سبحانه وتعالى.

ثالثًا: صفات ذاته سبحانه وتعالى متعلِّقةٌ بذاته.

رابعًا: إجراء أحكام الذات على الصفات والعكس؛ مِنْ حيثُ النفي والإثبات والتنزيه والتقديس.

فإذا تقرَّرتْ هذه الأربع، فيلزم من ذلك لوازم ضرورية لابد من الإتيان بها تجاه القرآن المقدَّس، والخلل في هذه اللوازم الآتي بعضها يدلُّ على الخلل في تقرير هذه القواعد الأربع السالف بيانها، وهذا دالٌّ ضرورةً على سوءِ المعتَقَدِ والمعْتَقِدِ، وفسادِ إسلامه.

وقد سبق تكفير علماء الملة، وأمناء الشريعة لمن قال بخلق القرآن، وهم الحجة في هذه الأمور، ولا عبرة بمخالفهم من فِرَقِ الضلال؛ كالمعتزلة والأشاعرة، ومن لَفَّ لَفَّهُم من الفِرَقِ الشاذَّة عن الصراط القويم.

وقد ذكرتُ هنا بعض اللوازم الواجبة تجاه القرآن المقدَّس، ولم أستطرد في حصر ذلك؛ فمِنْ ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت