أبو حاتم وأبو زُرْعَة الرازيان
رحمهما الله تعالى
وقال أبو حاتمٍ وأبو زُرْعَة الرازيان رحمهما الله تعالى:
«أَدْرَكْنا العلماءَ في جميع الأمصارِ: حجازًا، وعِراقًا، ومِصْرًا، وشامًا، ويَمَنًا؛ فكان مِن مذهبهم: أَنَّ القرآنَ كلامُ الله غير مخلوقٍ بجميع جهاته ...
ومَن زعمَ أَنَّ القرآنَ مخلوقٌ؛ فهو كافرٌ بالله العظيم، كفرًا ينقل عن الملَّةِ.
ومَن شكَّ في كفرِه مِمَّنْ يفهم: فهو كافرٌ.
ومَن شكَّ في كلامِ الله فوَقَفَ فيه شاكًّا يقول: لا أدري مخلوق أو غير مخلوق؛ فهو جَهْمِيٌّ.
ومَن وقَفَ في القرآن جاهلًا عُلِّمَ وبُدِّعَ، ولم يُكَفَّرْ.
ومَن قال: لفظي بالقرآن مخلوق - أو القرآن بلفظي مخلوق - فهو جَهْمِيٌّ [1] » أهـ
وبَسَطَا رحمهما الله الكلام في ذلك.
الإمام ابن جرير الطبري
رحمه الله تعالى
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمة الله عليه:
«والصواب في ذلك من القول عندنا: قول من قال: ليس بخالقٍ ولا مخلوقٍ» .
وبَيَّنَ رحمة الله عليه وَجْه ذلك، وختم ذلك بتصحيح أنَّ القرآن: «كلام الله صفة له، غير خالقٍ ولا مخلوق. وأنَّ معاني الخَلْقِ عنه مَنفيِّةٌ [2] » أهـ
(1) «عقيدة أبي حاتم وأبي زرعة» للحداد (ص/137 فما بعد ـ ط: دار الفرقان) .
(2) «التبصير في معالم الدين» لابن جرير الطبري (ص/201 ـ تحقيق علي بن عبد العزيز الشِّبل، ط: دار العاصمة) .