فذكر رحمه الله الروايات الدالة على ذلك؛ ثم قال:
«سياق ما رُوِيَ مِن إجماع الصحابة على أَنَّ القرآن غير مخلوق» [1] .
فذكر ذلك ثم قال:
«ذِكْر إجماع التابعين» [2] ، ثم «ما رُوِيَ عن أَتْباع التابعين» [3] .
فذكر أقاويلهم، وما رُوِيَ عن جماعتهم مِن بلدانٍ شتى، وطبقاتٍ متفاوتة.
الإمام أبو عثمان الصابوني
رحمه الله تعالى
وقال شيخ الإسلام الإمام أبو عثمان إسماعيل الصابوني رحمه الله تعالى (ت 449) :
«ويشهد أصحاب الحديث ويعتقدون أَنَّ القرآن كلام الله، وكتابه، وتنزيله، غير مخلوق، ومَن قال بخلقِه واعتقده فهو كافرٌ عندهم [4] » أهـ
الإمام البيهقي
رحمه الله تعالى
وقال الإمام أبو الحسين البيهقي رحمه الله تعالى:
«القرآن كلام الله عز وجل، وكلام الله صفةٌ من صفاتِ ذاته، ولا يجوز أن يكون من صفات ذاته مخلوقًا، ولا مُحْدَثًا، ولا حادِثًا» [5] .
قال البيهقي:
«وهو مذهب كافة أهل العلم قديمًا وحديثًا [6] » أهـ
(1) السابق (2/ 227) .
(2) السابق (2/ 234) .
(3) السابق (2/ 241) .
(4) «عقيدة السلف وأصحاب الحديث» للصابوني (1/ 107 ـ ضمن الرسائل المنيرية) .
(5) «الاعتقاد» للبيهقي (ص/94) .
(6) المصدر السابق (ص/107) ، وطَوَّل البيهقيُّ في بيان ذلك، ونَقَلَ في ذلك عن الشافعي وغيره؛ فراجعه.
وراجع له أيضًا: «الأسماء والصفات» (ص/181 ـ 276) .