يجب على علماء المسلمين القيام بواجب الدفاع عن الأُسُسِ الثابتة، والكشف عن زيغ الضالين والكافرين، وبيان الحق الواجب على أمة الإسلام تجاه ذلك كله، وأعيذهم بالله تعالى مِن التولِّي يوم الزحف.
{وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [سورة محمد:38] .
كما يجب على أولياء الأمور في الديار الإسلامية القيام بواجبهم في الدفاع عن القرآن المقدس خاصةً، وعن الشريعة الإسلامية عامةً، ومَن حَفِظَ الدين حُفِظَ مُلْكُه، واتَّصل حُكْمُه، ومَن خذلَ الدين خُذِل، وانتكس؛ فلا دينًا حَفِظَ ولا مُلْكًا أَبْقَى.
ومَن نَصَرَ الله نُصِر، ومَنْ راعَى رُوعِيَ، وبالكيل الذي نكيل يُكال لنا، والجزاء مِن جنس العمل.
ولذا فإِنَّا نضرع إلى الله سبحانه وتعالى أنْ يُلْهِم علماء المسلمين وحكامهم وأولياء أمورهم السداد والرشاد، وأنْ يأخذ بنواصيهم إلى خير الإسلام والمسلمين، وأَنْ يجعلَهم عونًا للمسلمين، وأداةً لنشرِ دينه، وهداية خلقه، إِنَّه على ذلك قدير، وبالإجابة جدير.
والله هو هادي الخَلْق إلى الحقّ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
اللَّهُمَّ قد بلَّغت، اللهم فاشهد، وتقبَّلْ ذلك عندك، واجعله ذُخْرًا لي يوم اللقاء الأكبر، واجْعل كتابك نصيرًا وشفيعًا لي يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلاّ مَن أتاك بقلبٍ سليم، واجمعنا اللهم مع نبيِّنا محمد ٍ - صلى الله عليه وسلم -، وارزقنا اللهم شفاعته، والشرب من حوضه، والاندراج في أصحابه ورفاقه في جنة الخُلْد، مع الذين أنعمتَ عليهم مِن النبيِّين والصديقين والشهداء والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقًا.
اللَّهم اجعل هذا النَّفير لنصرة كتابك خالصًا لوجهك الكريم، ولا تجعل فيه شائبةً لأحدٍ.
وصلِّ اللهمَّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ونبيِّك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
وارضَ اللهمَّ عن الآلِ والصَّحْبِ والتابعين.
والحمد لله ربِّ العالمين.