فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 213

(1) إِنَّ في القرآن تناقضًا لم يَعُدْ يقبله العقل بين {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} [التوبة:51] و {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الرعد:11] .

(2) الرسول محمد عليه الصلاة والسلام كان إنسانًا بسيطًا يسافر كثيرًا عبر الصحراء العربية, ويستمع إلى الخرافات البسيطة السائدة في ذلك الوقت, وقد نقل تلك الخرافات إلى القرآن, مثال ذلك: عصا موسى, وهذا شيءٌ لا يقبله العقل, بعد اكتشاف باستور, وقصة أهل الكهف.

(3) إن المسلمين وصلوا إلى تأليه الرسول محمد، فهم دائما يكررون محمد - صلى الله عليه وسلم -، الله يصلى على محمد، وهذا تأليه لمحمد, وقد دعا في ختام خطابه المربين وأهل التعليم إلى تلقين ما قاله حول الإسلام إلى تلاميذهم.

انتهى المقصود مما ذكرته صحيفة «الشهاب» عن كلام المذكور, وقد أفزع هذا المقال كل مسلم قرأه أو سمعه، لما اشتمل عليه مِن الكفر الصريح والجرأة على الله - سبحانه وتعالى - وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - مِن مسئول دولة تنتسب إلى الإسلام, كان مِن المفروض عليه أن يدافع عن دينه، وعن كتاب ربه، وعن رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - لو سمع مثل هذا المقال، أو ما هو أخف منه مِن أي أحد, ولكن الأمر كما قال سبحانه: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [الحج:46] . {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب} [آل عمران:8] .

ولما قرأت هذا المقال في صحيفة «الشهاب» بادرتُ بإرسال برقية للمذكور بتاريخ 7/ 4 سنة 1394 هـ هذا نصها:

نشرت صحيفة «الشهاب» بعدد 23 ربيع الأول سنة 1394 هـ حديثًا نُسِبَ إليكم غاية في الخطورة, يتضمن الطعن في القرآن الكريم بالتناقض, والاشتمال على الخرافات, والطعن في مقام الرسالة المحمدية العظيم.

وقد أزعج ذلك المسلمين واستنكروه غاية الاستنكار, فإِنْ كان ذلك صدر منكم فالواجب - شرعًا - المبادرة إلى التوبة النصوح منه, وإعلانها بطرق الإعلان الرسمية وإلا وجب إعلان بيان رسمي صريح بتكذيبه, واعتقاد خلافة كي يطمئن المسلمون, وتهدأ ثائرتهم من هذه التصريحات الخطيرة.

ونسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح في الدنيا والآخرة, وللتوبة مِن جميع الآثام, سرها وجهرها, وأن يعز الإسلام وأهله وأوطانه، إنه سميع مجيب.

رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت