قال الحسن بن يحيى بن كثير: وأنا أقول: مَن قال القرآن مخلوق؛ فهو كافر.
قال أحمد بن عبد الرحمن الحراني: وأنا أقول: مَن قال القرآن مخلوق؛ فهو كافر.
قال إسحاق بن يعقوب العسكري: وأنا أقول: مَن قال القرآن مخلوق؛ فهو كافر.
قال أبو بكر بن فردة: وأنا أقول: مَن قال القرآن مخلوق؛ فهو كافر.
وقال لي أبو يوسف - يعقوب بن يوسف: مَن قال القرآن مخلوق؛ فهو كافر» أهـ
قلتُ: وأنا أقول: مَن قال القرآن مخلوق؛ فهو كافر.
وقد وردَ هذا المعنى السابق عن الإمام مالكٍ مِن غير وجهٍ عنه:
فقال عبد الله بن نافعٍ: «كان مالكٌ يقول: كَلَّمَ الله موسى، ويَسْتَفْظِع قولَ مَن يقول: القرآن مخلوق. قال: يُوجَعُ ضربًا، ويُحْبَسُ حتى يتوب» [1] .
وفي لفظٍ عنه: «ويُحْبَسُ حتى يموت» [2] .
وقال إسماعيل بن أبي أُوَيْسٍ: «سمعتُ مالكَ بن أنسٍ يقول: القرآن كلام الله - عز وجل -، وكلام الله تعالى مِن الله سبحانه، وليس مِن الله جلا وعلا شيءٌ مخلوق» [3] .
وفي لفظٍ عن ابن أبي أُوَيْسٍ قال: «سمعتُ خالي مالك بن أنس، وجماعة من العلماء بالمدينة، وذكروا القرآن؛ فقالوا: كلام الله - عز وجل -، وهو منه، وليس من الله - عز وجل - شيءٌ مخلوق [4] » أهـ
وقال ميمون بن يحيى البكري: «قال مالكُ بن أنسٍ: مَن قال: القرآن مخلوق يُسْتَتَاب؛ فإِنْ تابَ، وإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُه [5] » أهـ
(1) «مسائل الإمام أحمد رحمه الله» برواية ابنه صالح (2/ 397 - 398 رقم 1072، ط: الهند) .
(2) «السنة» لعبد الله بن أحمد (1/ 107 رقم 110) ، و «الشريعة» للآجُرِّيِّ (ص/79 - ط: الفقي) ، و «الإبانة» لابن بطة (2/ 70 - 71 رقم 293، الرد على الجهمية) .
وخشيتُ أن تكون إحدى الروايتين مُصَحَّفَة عن الأخرى؛ لاقتراب «يتوب» مع «يموت» في الشَّبَه؛ والله أعلم.
لكن وجدتُه عند اللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (2/ 314 - 315 رقم 496 - 500) بلفظ: «يُقْتَلُ ولا يُسْتَتَاب» .
وفي لفظٍ: «يُحْبَسُ حتى يُعْلَم منه توبة» .
وفي لفظٍ: «قال مالكٌ: ويلك يا عبد الله! مَنْ سألكَ عن هذه المسألة؟ قلت: رجلان ما أعرفهما. قال: اطلبهما فجئني بهما - أو بأحدهما - حتى أركب إلى الأمير فآمره بقتلهما أو حبسهما أو نفيهما» أهـ
وهذا يدلّ على صحَّة الروايتين السابقتين باللَّفْظَيْن السابقين. والله أعلم.
(3) «الشريعة» للآجري (ص/79) ، و «الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية - الرد على الجهمية» لابن بطة (2/ 38 رقم 230) ، و «شرح أصول الاعتقاد» لأبي القاسم اللالكائي (2/ 249 رقم 410) .
(4) «السنة» لعبد الله بن أحمد (1/ 156 رقم 145) .
(5) «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» لأبي القاسم اللالكائي (2/ 314 رقم 495) .