فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 272

وَالرَّسُولِ، والرد إلى اللَّه هو الرد إلى كتابه الكريم، والرد إلى الرسول هو الرد إليه في حياته عليه الصلاة والسلام، وإلى سنته بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال - سبحانه وتعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} يرشد عباده إلى أن ردّ مشاكلهم كلها إلى اللَّه والرسول، خير لهم، وأحسن عاقبة في العاجل والآجل، فانتبهوا رحمكم اللَّه، واعتصموا بكتاب اللَّه، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، تفوزوا بالحياة الطيبة، والسعادة الأبدية، كما قال اللَّه سبحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [1] .

وإن من أقبح السيئات، وأعظم المنكرات التحاكم إلى غير شريعة اللَّه من القوانين الوضعية، والنظم البشرية، وعادات الأسلاف والأجداد التي قد وقع فيها كثير من الناس اليوم، وارتضاها بدلًا من شريعة اللَّه التي بعث بها رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، ولا ريب أن ذلك من أعظم النفاق، ومن أكبر شعائر الكفر، والظلم، والفسوق، وأحكام الجاهلية التي أبطلها القرآن، وحذّر عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا

(1) سورة النحل، الآية: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت