أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [1] ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [2] ، فلابد للمؤمن من التحاكم إلى القرآن والحديث، فلا يجوز التحاكم إلى قوانين وضعية، وإلى أقوال الرجال.
والشريعة الإسلامية هي الشريعة الجامعة، فقد جاءت بكل ما فيه صلاح العباد في معاشهم، ومعادهم، واحتوت على كل خير، وحذرت من كل شيء، وهي صالحة لجميع الأمكنة، والأزمنة لما اشتملت عليه من المصالح العظيمة لكافة الأمم والشعوب جماعات وفرادى، ولم تترك أمرًا إلا وقد أوضحته كمال الإيضاح؛ ولهذا كان الامتنان من اللَّه على عباده بإتمامها، وأنزل على رسوله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [3] ، فيجب على المسلمين عمومًا، وعلى علمائهم خصوصًا التعاون، والتكاتف لنشر الإسلام في أنحاء الدنيا، كما هي طريقة الرسل عليهم السلام، قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [4] ، فإن في الإسلام كل خير، وفيه الاطمئنان، والسعادة، والفلاح.
(1) سورة المائدة، الآية: 45.
(2) سورة المائدة، الآية: 47.
(3) سورة المائدة، الآية: 3.
(4) سورة يوسف، الآية: 108.