فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 272

تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ [1] ، قَالَ: نَهَى اللَّهُ - سبحانه وتعالى - الْمُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَتَّخِذُوا مِنَ الْكُفَّارِ، وَالْيَهُودِ، وَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ دُخَلَاءَ، وَوُلَجَاءَ، يُفَاوِضُونَهُمْ فِي الْآرَاءِ، وَيُسْنِدُونَ إِلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ» [2] ا. هـ.

فيجب على شعوب المسلمين، وحكامهم التكاتف، والتعاون لنصرة الإسلام، والسعي لما فيه توحيد كلمة المسلمين تحت راية الكتاب والسنة، وأن ينتبهوا لكيد أعداء الإسلام من الكفرة، ولاسيما تلك العصابات اليهودية، والصهيونية المعادية للدين الإسلامي؛ فإنهم كانوا على الدوام يسعون جاهدين لمحاربة الإسلام والمسلمين، ويحاولون تحريف القرآن، ويفترون الافتراءات الكثيرة، فهم كما قال العلامة ابن القيم - رحمه الله - في كتابه «هداية الحيارى» قال: فالأمة الغضبية هم اليهود أهل الكذب، والبهت، والغدر، والمكر، والحيل، قتلة الأنبياء، وأكلت السحت، وهو الربا، والرشا، أخبث الأمم طوية، وأردأهم سجية، وأبعدهم من الرحمة، وأقربهم من النقمة، عادتهم البغضاء، وديدنهم العداوة والشحناء، بيت السحر، والكذب، والحيل، لا يرون لمن خالفهم في كفرهم وتكذيبهم الأنبياء حرمة، ولا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة، ولا لمن وافقهم عندهم حق، ولا شفقة، ولا لمن شاركهم

(1) سورة آل عمران، الآية: 118.

(2) تفسير القرطبي، 4/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت