بعض الناس في هذا الزمان في تحكيم غير شرع اللَّه, والتحاكم إلى غير كتاب اللَّه وسنة رسوله, من العرّافين، والكهّان، وكبار عشائر البادية, ورجال القانون الوضعي وأشباههم, جهلًا من بعضهم لحكم عملهم ذلك, ومعاندة ومحادة للَّه ورسوله من آخرين, وأرجو أن تكون نصيحتي هذه معلمة للجاهلين, ومذكرة للغافلين, وسببًا في استقامة عباد اللَّه على صراطه المستقيم, كما قال تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [1] ، وقال سبحانه: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [2] .
واللَّه المسؤول سبحانه أن ينفع بها، ويوفق المسلمين عمومًا لالتزام شريعته, وتحكيم كتابه واتّباع سنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -.
أيها المسلمون:
لقد خلق اللَّه الجن والإنس لعبادته، قال اللَّه سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [3] ، وقال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [4] ، وقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [5] .
(1) سورة الذاريات، الآية: 55.
(2) سورة آل عمرن، الآية: 187.
(3) سورة الذاريات، الآية: 56.
(4) سورة الإسراء، الآية: 23.
(5) سورة النساء، الآية: 36.