والذرية، أننا لا أهرينا، ولا أغرينا، ولا رضينا، ولا همَّينا، ولا تمالينا في هذه الجناية إلى آ خره ... ».
الغرم:
وهو فيما لو حكم على الجاني من قبل من يسمى (الحق) ، وهو من نصب نفسه للحكم بين الآخرين بالأحكام القبلية، وحكم على أحد الخصوم بغرم مالي، فيلزم قبيلته أن تعينه في دفع هذا الغرم، ويوزع الغرم على رجال القبيلة بالتساوي، ويضاف إلى الغرم المثار الذي سبق بيانه.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن ما ذكر من الحكم والتحاكم إلى الأحكام العرفية، والمبادئ القبلية، كالثارات، ودين الخمسة، أو العشرة، والغرم وغيرها، كل هذه ليست أحكامًا شرعية، وإنما هي من الأحكام القبلية التي لا يجوز الحكم بها بين الناس، ويحرم على المسلمين التحاكم إليها؛ لأنها من التحاكم إلى الطاغوت الذي نهينا أن نتحاكم إليه، وقد أمرنا اللَّه بالكفر به في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [1] .
ولا يحل لمشايخ القبائل، ولا لغيرهم الحكم بين الناس بما
(1) سورة النساء، الآية: 60.