وقال الإمام الشافعي - رحمه الله: «أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أن يدعها لقول أحد» [1] .
وقال الإمام مالك - رحمه الله: «ما منا إلَّا مَن رَدَّ أَوْ رُدَّ عليه، إلَّا صاحب هذا القبر» ، وأَشار إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
وقال الإمام أبو حنيفة - رحمه الله: «مَا جَاءَ عَنِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ، وَمَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ اخْتَرْنَا، وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهُمْ رِجَالٌ وَنَحْنُ رِجَالٌ» [3] .
وقال الإمام أحمد - رحمه الله: «عجبتُ لقومٍ عرَفوا الإسنادَ وصحَّته، يذهبون إلى رأي سفيان، واللَّه تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [4] ، أتدري ما الفتنة؟ الفتنةُ: الشرك، لعلَّه إذا ردَّ بعض قوله , أن يقع في قلبه شيءٌ من
(1) الجامع لابن عبد البر، 2/ 32، وذكره ابن القيم في إعلام الموقعين عن رب العالمين، 2/ 325.
(2) مختصر المؤمل، ص 66، ونهاية المحتاج شرح المنهاج، (11/ 231) ، وفي سير أعلام النبلاء، 8/ 93 بلفظ: «كُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِه، وَيُتْرَكُ، إِلاَّ صَاحِبَ هَذَا القَبْرِ - صلى الله عليه وسلم -» ، ومثله البداية والنهاية، لابن كثير، 14/ 160.
(3) تاريخ الإسلام للإمام الذهبي، 9/ 310, والوافي بالوفيات، للصفدي، 1/ 86، وطبقات الحنفية، ص 418، وانظر: فتح المجيد، ص 457.
(4) سورة النور، الآية: 63.