فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 221

ثانيًا: ما هو شبيه بحالة الحروب:

كالأعمال الخطرة والحوادث، وهذه الحوادث تخل التوازن بين الرجال والنساء؛

ومن ثَمَّ شرع التعدد.

ثالثًا: الطاقة الجنسية الحادة عند بعض الرجال:

حيث أن بعض الرجال لا يكتفي بواحدة؛ ولا يمكن له أن يصبر عليها، ونحن هنا نجد أنفسنا أمام احتمال من ثلاثة احتمالات:

1 -أن نكبت الرجل ونصده عن مزاولة نشاطه الفطري بقوة التشريع الذي نصدره بعدم التعدد، وقوة السلطان، ونقول له: عيب يا رجل! إن هذا لا يليق، ولا يتفق مع حق المرأة التي عندك ولا مع كرامتها.

2 -أن نطلق هذا الرجل يخادن ويسافح من يشاء من النساء!

3 -أن نبيح لهذا الرجل التعدد -وفق ضرورات الحال- ونتوقى طلاق الزوجة الأولى التي لا تكفيه أو تكون عائقًا أمام شهوته العارمة.

الاحتمال الأول: ضد الفطرة، وفوق الطاقة، وضد احتمال الرجل العصبي والنفسي، وثمرته القريبة -إذا نحن أكرهناه بحكم القانون وقوة السلطان- هي كراهية الحياة الزوجية التي تكلفه هذا العنت، ومعاناة جحيم هذه الحياة .. وهذا ما يكرهه الإسلام؛ الذي جعل من البيت سكنًا، ومن الزوجة أنسًا ولباسًا.

والاحتمال الثاني: ضد اتجاه الإسلام الخلقي، وضد منهجه في ترقية الحياة البشرية، ورفعها وتطهيرها وتزكيتها كي تصبح لائقة بالإنسان الذي كرمه الله على الحيوان!

والاحتمال الثالث: هو وحده الذي يلبي ضرورات الفطرة الواقعية، ويلبي منهج الإسلام الخلقي، ويحتفظ للزوجة الأولى برعاية الزوجية، ويحقق رغبة الزوجين في الإبقاء على عشرتهما وعلى ذكرياتهما، وييسر على الإنسان الرفق واليسر والواقعية [1] .

رابعًا: عجز الزوجة لعقم، أو عيب جنسي، أو مرض عضال [2] :

قد تعجز المرأة عن الوفاء باحتياجات الحياة الزوجية، وذلك بسبب عقمها فلا يتحقق التناسل وهو من المقاصد الرئيسة للزواج، أو بسبب عيبها الجنسي -كل ما يمنع الاتصال الجنسي بين الزوجين أو يحول دون كماله- وهنا يكون البلاء أشد، وقد يطرأ العجز نتيجة مرض عضال يصيب الزوجة فيشل حركتها عن القيام بما تتطلبه الحياة الزوجية من أعباء.

قد يبدو أن المثل العليا تفرض على زوج هذه المرأة أن يرعاها ويسهر على راحتها، لا يتخلى عنها بفراق أو طلاق، ولا يزيد آلامها بزواج جديد عليها من

(1) انظر في ظلال القرآن: سيد قطب (1/ 581) .

(2) انظر: تعدد الزوجات من النواحي الدينية والاجتماعية والقانونية: عبد الناصر العطار (ص:25)

وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت