فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 221

التقدم العلمي والحضاري.

إن الثياب التي يرتديها الهنود -رجالًا ونساء- ذات طابع فريد من نوعه.

والثياب التقليدية العريقة التي ترتديها نساء اليابان، كانت ولا تزال ذات طابع فريد مختلف، كما أن الثياب التي تستريح إليها الأوروبيات والأمريكيات هي الأخرى ذات طابع مختلف. ولم يشعر أي من هذه الأمم بأن هذا التنوع الكبير في (موديلات) الثياب، ينبغي أن ينتج عنه تنوع مماثل في درجة التقدم. والحضارات التي سادت يومًا ما كالحضارة الساسانية، والبيزنطية، والإسلامية، وغيرها، لم تقف عن شيء اسمه مشكلة الثياب

ولم تناقش فيها؛ بل لم تشعر بها.

فمن أين جاءت، ومتى ولدت هذه الحقيقة التي لا علم للعالم كله ولا لتاريخه بها؟

وبناءً على هذا المنطق فإننا نجد في أطراف الخليج فتيات ونساء جاهلات يسابقن فتيات الحي (اللاثيني) وأندية (الشانزليزيه) في باريس في المظهر والزينة والتحرر، فهل انعتقن بهذه الرقية السحرية من الجهالة والتخلف، وسجلت أسماؤهن في ديوان العالمات المتقدمات؟

وفي عمق بلادنا العربية كاليمن ومصر والشام، نساء متحجبات، بلغن الذروة في اختصاصات علمية متنوعة، وساهمن إلى أقصى الحد في الأنشطة والخدمات الاجتماعية المتنوعة، فهل أهدرت حشمتهن التي استجبن فيها لحكم الله عز وجل كل ما شهد لهن به مجتمعاتهن من الامتياز العلمي والسبق الحضاري، والنشاط الاجتماعي، فتحولن في لحظة سحرية عجيبة إلى جاهلات رجعيات متخلفات؟! [1]

فوائد الحجاب:

تعبد الله نساء المؤمنين بفرض الحجاب عليهن، الساتر لجميع أبدانهن وزينتهن، أمام الرجال الأجانب عنهن، تعبدًا يثاب على فعله ويعاقب على تركه، ولهذا كان هتكه من الكبائر الموبقات، ويجر إلى الوقوع في كبائر أخرى، مثل: تعمد إبداء شيء من البدن، وتعمد إبداء شيء من الزينة المكتسبة، وفتنة الآخرين ... إلى غير ذلك [2] من آفات عدم الالتزام بالحجاب الشرعي.

(1) بتصرف من المرأة بين طغيان النظام الغربي ولطائف التشريع الرباني: د. البوطي (ص:163) .

(2) حراسة الفضيلة: بكر أبو زيد (ص:70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت