فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1743

له (مُطْلَقًا) أي: سواء فرط أم لم يفرط؛ لحديث الحسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه مرفوعًا: «عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» [أحمد: 20086، وأبو داود: 3561، والترمذي: 1266، وابن ماجه: 2400] ، ولحديث صفوان بن أمية رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم حنين أدراعًا فقال: أغصبًا يا محمد؟ فقال: «بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ» [أحمد: 15302، وأبو داود: 3562] ، وعن ابن أبي مليكة: «أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يضمن العاريَّة» [عبد الرزاق: 14792] .

ويضمن سواء شرط نفي ضمانها أم لا؛ لأنَّ كل عقدٍ اقتضى الضمان لم يُغيِّره الشرط.

وعنه واختاره شيخ الإسلام: لا تضمن إلا إذا شرط الضمان؛ لأنه قبضها بإذن مالكها فكانت أمانة وأما كونه يضمن إذا شرط الضمان؛ فلحديث صفوان السابق: «بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ» ، فإن قوله: «مَضْمُونَةٌ» صفة مقيدة للعارية وليست صفة كاشفة.

وأما حديث سمرة فأعله ابن التركماني وغيره بأن الحسن لم يسمع من سمرة هذا الحديث.

واختار ابن القيم: أنها لا تتضمن إلا بالتعدي أو التفريط، وأما حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت