واحدها شهادة، مشتقة من المشاهدة؛ لإخبار الشاهد بما يشاهده، يقال: شهد الشيء، إذا رآه.
وأجمعوا على قبول الشهادة في الجملة؛ لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} الآية [البقرة: 282] ، وقوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] ، ولحديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ» [البخاري 3515، ومسلم 138] ، ولدعاء الحاجة إليها؛ لحصول التجاحد، قال شريح: «القضاء جَمْر، فنحِّه عنك بعودين» يعني: الشاهدين [ابن أبي شيبة 22981] .
والشهادة حجة شرعية، تبين الحق المدعى به، ولا توجبه، بل القاضي يوجبه بها.
-مسألة: الشهادة شرعًا: الإخبار بما علمه بلفظ خاص، وهو: أشهد، أو: شهدت بكذا.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: تصح تأديتها بأي لفظ أو صيغة تفيد المعنى؛ لأن الغرض من الشهادة هو إخبار الشاهد عما علمه، ليتمكن القاضي من الحكم وإيصال الحق إلى أصحابه، وهذا يتحقق بأي لفظ يفيد