الحيض لغة: السيلان، من قولهم: حاض الوادي، إذا سال.
وشرعًا: دم طبيعة وجِبِلَّة، يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة، خلقه الله لحكمة غذاء الولد وتربيته.
-مسألة: (لَا حَيْضَ مَعَ حَمْلٍ) ، فإذا رأت الحامل دمًا فهو دم فساد، تغتسل عند انقطاعه استحبابًا، إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة مع أمارة فنفاس؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايَا أوطاس: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» [أحمد 11596، وأبو داود 2157] ، فجعل الحيض علَمًا على براءة الرحم، فدل على أنه لا يجتمع معه.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أن الحامل تحيض؛ لقوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: 222] ، فعلَّق الحيض على مجرد وجود الأذى، وثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"إِذَا رَأَتِ الْحُبْلَى الدَّمَ، فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ حَيْضٌ" [الدارمي 968] .
-مسألة: (وَلَا) حيض (بَعْدَ خَمْسِينَ سَنَةً) ؛ لقول عائشة رضي الله عنها:"إِذَا"