على انقطاع عمل الإنسان نفسه، لا على عدم انتفاعه بعمل غيره.
-فرع: يستحب إهداء القرب للميت؛ لما تقدم.
وقال شيخ الإسلام: (لم يكن من عادة السلف إهداء ذلك إلى موتى المسلمين، بل كانوا يدعون لهم، فلا ينبغي الخروج عنهم) .
فصل
في زيارة القبور، وأحكام المصاب والتعزية
-مسألة: (وَسُنَّ لِرِجَالٍ) لا نساء (زِيَارَةُ قَبْرِ مُسْلِمٍ) ، وحكاه النووي إجماعًا؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا» [مسلم: 977] ، وفي رواية: «فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ» [أبو داود: 3235، والترمذي: 1054، وابن ماجه: 1571] .
-فرع: لا يسن للنساء زيارة القبور، بل يكره؛ لحديث أم عطية رضي الله عنها: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» [البخاري: 1278، ومسلم: 938] ، فإن علم أنه يقع منهن محرم؛ حرمت، وعليه يحمل حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «لَعَنَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّارَاتِ القُبُورِ» [الترمذي: 1056، وابن ماجه: 1575] ، غيرَ قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فيسن.
وعنه واختارها شيخ الإسلام: يحرم مطلقًا؛ لظاهر الحديث السابق،