العبد، لا بذمة سيده، فيخير السيد بين أن يفديه بالأقل من الدين أو قيمته، أو يبيعه ويعطيه، أو يسلمه لرب الدين؛ لفساد تصرفه فأشبه أرش جنايته.
بفتح الواو وكسرها: التفويض، تقول: وكلت أمري إلى الله، أي: فوضته إليه، واصطلاحًا: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة.
-مسألة: الوكالة جائزة إجماعًا؛ لقوله تعالى: {فابعثوا أحدكم بورقكم} [الكهف: 19] ، وفعله صلى الله عليه وسلم، كما وكَّل عروة بن الجعد في شراء الشاة [البخاري: 3642] ، ولدعاء الحاجة إليها إذ لا يمكن كل أحد فعل ما يحتاج إليه بنفسه.
-مسألة: لا تصح الوكالة إلا بالإيجاب والقبول؛ لأنه عقد تعلَّق به حقُّ كل واحدٍ منهما فافتقر إلى الإيجاب والقبول؛ كالبيع.
-فالإيجاب: أشار إليه المؤلف بقوله: (وَتَصِحُّ الوَكَالَةُ بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَى إِذْنٍ) ؛ كبِعْ بيتي، أو فوضت إليك أمره، أو أذنت لك فيه، أو جعلتك نائبًا، أو أقمتك مقامي في كذا؛ لأنه لفظ دل على الإذن، فصحَّ كلفظها الصريح.