وعنه، واختاره شيخ الإسلام وابن باز: لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول بعد قبضه؛ لأثر عائشة السابق، ولأن المال في حكم المعدوم، والزكاة مواساة، فلا يكلف زكاة مال لا ينتفع به.
واختار ابن عثيمين: أنه يزكيه إذا قبضه لعام واحد، ولو قبضه بعد سنوات؛ لأن الدَّين عند المعسر بمنزلة الثمرة.
-فرع: الدَّين المؤجل حكمه حكم الدَّين على المعسر؛ لأنه لا يمكن قبضه في الحال، فيجري فيه الخلاف السابق.
فصل
في زكاة بهيمة الأنعام
-مسألة: (وَشُرِطَ لَهَا) أي: الزكاة (فِي بَهِيمَةِ أَنْعَامٍ) من إبل وبقر وغنم:
الشرط الأول: (سَوْمٌ) : بأن ترعى المباح كل الحول، أو أكثره، (أَيْضًا) ، أي: زيادة على الشروط المتقدمة؛ لحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ» [أحمد 20016، وأبو داود 1575، والنسائي 2444] ، وفي حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الزكاة مرفوعًا: «وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي