رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ» [البخاري 2413، ومسلم 1672] ، وأما حديث: «لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ» ؛ فقال البيهقي: (وأحاديث هذا الباب كلها ضعيفة) .
العفو: المحو، والتجاوز، والإسقاط.
أجمعوا على جواز العفو عن القصاص، وأنه أفضل؛ لقوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] ، ولأن القصاص حق له، فجاز تركه؛ كسائر الحقوق.
-مسألة: (وَيَجِبُ بِعَمْدٍ) أحد شيئين: (القَوَدُ، أَوِ الدِّيَةُ) ؛ لقوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} [البقرة: 178] ، أوجب الاتباع بمجرد العفو، ولو وجب بالعمد القصاص عينًا؛ لم تجب الدية عند العفو المطلق.
(فَيُخَيَّرُ) بينهما (وَلِيٌّ) ، فإن شاء اقتص، وإن شاء أخذ الدية ولو لم يرض الجاني؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُفْدَى، وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ» [البخاري 112، ومسلم 1355] .