فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 1743

وأصل (أم) أمهة، ولذلك جمعت على أمهات باعتبار الأصل، وعلى أمات باعتبار اللفظ.

-مسألة: (وَأُمُّ الوَلَدِ) مسلمة كانت أو كافرة (تَعْتِقُ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا مِنْ كُلِّ مَالِهِ) ، وإن لم يملك غيرها، فتُقدَّم على الدين والوصية والميراث، بخلاف التدبير فإنه يعتق من ثلث المال؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ مِنْهُ أَمَتُهُ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ، عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ» [أحمد 2910، وابن ماجه 2515] ، ولأن الاستيلاد إتلاف حصل بسبب حاجة أصلية وهي الوطء، فكان من رأس المال؛ كالأكل ونحوه.

-مسألة: (وَهِيَ) أي: أم الولد من اجتمع فيها شرطان:

1 -أن تضع ما يتبين في خلق إنسان، وأشار إليه بقوله: (مَنْ وَلَدَتْ مَا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَوْ) كانت الصورة (خَفِيَّةً) ، ولو كان ما ولدته ميتًا، لقول عمر رضي الله عنه: «الأَمَةُ يُعْتِقُهَا وَلَدُهَا، وَإِنْ كَانَ سَقْطًا» [عبدالرزاق 13243] .

فإن وضعت جسمًا لا تخطيط فيه؛ كمضغة ونحوها؛ لم تَصِرْ به أم ولد؛ لأنه ليس بولد، وعتقها مشروط بصيرورتها أم ولد.

2 -أن تحمل به في ملكه، سواء كان من وطءٍ مباح أو محرم؛ كالوطء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت