فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1743

فَصْلٌ

فيما نُهِيَ عنه من البيوع ونحوها

-مسألة: (وَ) يحرم و (لَا يَصِحُّ بِلَا حَاجَةٍ بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ) قليلًا كان أو كثيرًا (مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الجُمُعَةُ) بنفسه، أو بغيره، على ما تقدم في فصل صلاة الجمعة، (بَعْدَ نِدَائِهَا الثَّانِي) أي: الذي يعقب جلوس الإمام على المنبر؛ لأنه الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاختص به الحكم، حتى لو وُجد الإيجاب قبل النداء والقبول بعده؛ لقوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] ، والنهي يقتضي الفساد، ولأنه يشغل عن الصلاة، ويكون ذريعة إلى فواتها أو فوات بعضها فلم ينعقد.

ويستمر التحريم إلى انقضاء صلاة الجمعة ممن وجبت عليه؛ لقوله تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) .

-فرع: يصح البيع والشراء بعد النداء الثاني إذا كان لضرورة أو حاجة؛ كمضطر إلى طعام أو شراب ونحوهما إذا وجد ذلك يباع، أو كعُرْيان وجد سترة تباع، وكذا شراء كفن ميت ومؤنة تجهيزه إذا خيف عليه الفساد بالتأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت