-مسألة: الاستنجاء والاستجمار على مرتبتين:
1 -أن يجمع بين الحجارة والماء، وهو الأفضل، وحكي الإجماع عليه، وأشار إليه بقوله: (وَسُنَّ اسْتِجْمَارٌ) بحجر أو خشب أو نحوه (ثُمَّ اسْتِنْجَاءٌ بِمَاءٍ) ؛ لقول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «إِنَّهُمْ كَانُوا يَبْعَرُونَ بَعْرًا، وَأَنْتُمْ تَثْلِطُونَ ثَلْطًا، فَأتْبِعُوا الحِجَارَةَ الماءَ» [ابن أبي شيبة: 1634] ، ولأنه أبلغ في الإنقاء.
2 -الاقتصار على أحدهما، وأشار إليه بقوله: (وَيَجُوزُ الاقْتِصَارُ عَلَى أَحَدِهِمَا) مع وجود الآخر؛ لحديث أنس رضي الله عنه: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ الخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً، فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ» [البخاري: 152، ومسلم: 271] ، ولحديث عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا: «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ لِحَاجَتِهِ، فَلْيَسْتَطِبْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ» [أحمد: 24771، والنسائي: 44] .
(لَكِنِ المَاءُ أَفْضَلُ حِينَئِذٍ) ؛ لأنه يزيل العين والأثر والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ... (222) } البقرة: 222.
-مسألة: (وَلَا يَصِحُّ اسْتِجْمَارٌ إِلَّا) بشروط عشرة: