فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1743

الشرط الأول: أن يكون الاستجمار (بِطَاهِرٍ) ، فلا يصح بنجس؛ لقول ابن مسعود - رضي الله عنه: «أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ» يعني: نجس. [البخاري: 156] .

الشرط الثاني: أن يكون بشيء (مُبَاحٍ) ، فلا يصح بمغصوب؛ لأن الاستجمار رخصة، والرخص لا تستباح على وجه محرم، وهذا من المفردات.

وعنه، وفاقًا للثلاثة: يصح؛ لأن النهي يعود إلى شرط العبادة على وجه لا يختص.

الشرط الثالث: أن يكون بشيء (يَابِسٍ) ، فلا يصح بليِّنٍ لا يُنقِي.

الشرط الرابع: أن يكون بشيء (مُنْقٍ) ، فلا يصح بأملسَ كزجاج؛ لأن المقصود من الاستجمار الإنقاء، وهذا لا يُنقي.

(وَ) الشرط الخامس: ألا يكون روثًا أو عظمًا، ولو طاهرين، وإليه أشار بقوله: (حَرُمَ الاستجمار بِرَوْثٍ وَعَظْمٍ) ؛ لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا: «لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلَا بِالعِظَامِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الجِنِّ» [الترمذي: 18] .

-مسألة: إن استجمر بالروث أو العظم لم يجزئه؛ لأن النهي يقتضي الفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت