فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1743

ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم: «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» [أبو داود 232] ، ولحديث أم عطية رضي الله عنها قالت: «أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى المُسْلِمِينَ» [البخاري 324، ومسلم 890] .

فإن توضأ الجنب، وتوضأت الحائض بعد انقطاع الدم إن أمنت التلويث: جاز لهما المكث في المسجد، وهو من المفردات، واختاره شيخ الإسلام؛ لقول عطاء بن يسار: «رأيت رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون، إذا توضؤوا وضوء الصلاة» [سعيد بن منصور 646، وصححه في المبدع] ، وحكم الحائض بعد انقطاع الدم حكم الجنب.

-فرع: يجوز عبور المسجد للمحدث حدثًا أكبر، ولو لغير حاجة؛ لقوله تعالى: (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) ، قال جابر - رضي الله عنه: (كَانَ الجُنُبُ يَمُرُّ فِي المَسْجِدِ مُجْتَازًا) [ابن أبي شيبة 1550] .

(فَصْلٌ) في الغسل

مناسبة هذا الباب لما قبله: أن المؤلف رحمه الله تعالى لما ذكر الحدث الأصغر وكيفية رفعه؛ ذكر الحدث الأكبر ومُوجِبَه وكيفية رفعه.

والغسل، بضم الغين: الاغتسال، وبالفتح: الماء أو الفعل، وبالكسر: ما يُغسل به الرأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت