حدثًا أكبرَ أولى.
4 - (وَ) يحرم على من لزمه الغسل (قِرَاءَةُ آيَةِ قُرْآنٍ) فصاعدًا، ولا يخلو من حالين:
أأن يكون جنبًا: فيحرم عليه قراءة القرآن باتفاق الأئمة؛ لحديث علي رضي الله عنه مرفوعًا: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْجُبُهُ - وَرُبَّمَا قَالَ: لَا يَحْجُزُهُ - عَنِ القُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا الجَنَابَةُ» [أحمد 1011، وأبوداود 229، وابن ماجه 594] ، وورد ذلك عن عمر [البيهقي 1/ 89] ، وعلي [ابن أبي شيبة 1092] وابن عباس - رضي الله عنهم - [الأوسط لابن المنذر 2/ 98] .
ب أن تكون حائضًا: فيحرم عليها قراءة القرآن؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَقْرَأُ الحَائِضُ وَلا الجُنُبُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ» [الترمذي 131، وابن ماجه 595] ، وقياسًا على الجنب.
واختار شيخ الإسلام: أنه لا تُمنَع الحائض من قراءة القرآن مطلقًا، وإن خَشِيَتْ نسيانَه وجب؛ لعدم الدليل على المنع، وأما حديث ابن عمر رضي الله عنهما فلا يصح، وقياسها على الجنب قياس مع الفارق؛ لأن الحائض تطول مدتها غالبًا، ولا يمكنها رفع الحدث، بخلاف الجنب.
5 - (وَ) يحرم على من لزمه الغسل (لُبْثٌ فِي مَسْجِدٍ بِغَيْرِ وُضُوءٍ) ، باتفاق الأئمة؛ لقوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا ... عَابِرِي ... سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] ، قال ابن عباس - رضي الله عنهم:"تمر به مرًّا ولا تجلس" [تفسير ابن كثير 2/ 311] ،