فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 1743

فصل في القَسْم

وهو: توزيع الزمان على زوجاته إن كُنَّ ثنتين فأكثر.

-مسألة: (وَ) يجب (عَلَى) زوج (غَيْرِ طِفْلٍ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ زَوْجَاتٍ) ، والتسوية تكون في أمور:

الأمر الأول: التسوية بينهن (فِي القَسْمِ) إذا كنَّ حرائر كلهن، أو كن إماء كلهن: وهو واجب؛ لقوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] ، وتمييز إحداهما ميل، وليس مع الميل معروف، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا؛ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» [أبو داود: 2133] .

الأمر الثاني: التسوية بينهن في الوطء، وأشار إليه بقوله: (لَا) يجب التسوية بينهن (فِي وَطْءٍ) ودواعيه، اتفاقًا؛ لأن ذلك طريقة الشهوة والميل، ولا سبيل إلى التسوية بينهن في ذلك، ويستحب؛ لأنه أبلغ في العدل بينهن.

واختار ابن عثيمين: أنه يجب عليه أن يساوي بينهن في الوطء إذا قدر؛ لأن علة المنع من وجوب العدل في الوطء بأن ذلك أمر لا يمكنه العدل فيه، فإذا أمكنه زالت العلة، وبقي الحكم على العدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت