فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 1743

(فَصْلٌ)

في الأولى بالإمامة، ومن لا تصح إمامته

-مسألة: الأولى بالإمامة لا يخلو من أمرين:

1 -أن يكون له ولاية: كساكن البيت، وإمام المسجد، فهو أحق من غيره إذا كان ممن تصح إمامته، وإن كان غيرُهما أفضلَ منهما، قال في المبدع: (بغير خلاف نعلمه) ؛ لحديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ» [مسلم 673] ، إلا من ذي سلطان، فإنه يُقَدَّمُ عليهما؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمَّ عِتْبانَ بنَ مالك رضي الله عنه في بيته [البخاري 425، ومسلم 33] ، ولعموم ولايته.

2 -ألا يكون لأحدهما ولاية، وذلك على تسع مراتب:

المرتبة الأولى: يقدم الأجود قراءة؛ لحديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه مرفوعًا: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا» [مسلم 673] ، ويقدم الأجود قراءةً على الأكثر قرآنًا؛ لأنه أعظم أجرًا.

المرتبة الثانية: إن استووا في الجودة: يقدم الأكثر قرآنًا، ويُقدَّم قارئ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت