-مسألة: (وَمَنْ وَكَّلَ) في استيفاء قود، (ثُمَّ عَفَا) موكِّلٌ عن قود وكَّلَ فيه، (وَلَمْ يَعْلَمْ وَكِيلٌ) بعفوه (حَتَّى اقْتَصَّ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا) ؛ أما الوكيل؛ فلأنه لا تفريط منه؛ لحصول العفو على وجه لا يمكن الوكيل استدراكه، أشبه ما لو عفا بعد ما رماه، وأما الموكل؛ فلأنه محسن بالعفو، وقال تعالى: {ما على المحسنين من سبيل} [التوبة: 91] .
فإن علم الوكيل بعفو الموكل؛ فعليه القود؛ لأنه قتله ظلمًا؛ كما لو قتله ابتداء.
-مسألة: (وَإِنْ وَجَبَ لِقِنٍّ: قَوَدٌ، أَوْ) وجب له (تَعْزِيرُ قَذْفٍ) ونحوه؛ (فَطَلَبُهُ وَإِسْقَاطُهُ لَهُ) أي: للقن؛ لأنه مختص به، والقصد منه التشفي.
(وَإِنْ مَاتَ) القن؛ (فَـ) طلبه وإسقاطه (لِسَيِّدِهِ) ؛ كالوارث؛ لأنه أحق به ممن ليس له فيه ملك.
والأصل فيه: قوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} إلى قوله {والجروح قصاص} [المائدة: 45] ، ولحديث أنس في قصة عمته الرُّبَيِّع رضي الله عنهما