فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1743

بَلَغَتِ المرَأَةُ خَمْسِينَ سَنَةً خَرَجَتْ مِنْ حَدِّ الحَيْضِ" [ذكره أحمد، ولم نجد من خرجه[1] (وَلَا قَبْلَ تَمَامِ تِسْعِ) سِنين؛ لأنه لم يثبت في الوجود والعادة لأنثى حيضٌ قبل استكمالها."

واختار شيخ الإسلام: أنه لا حد لأكثر سن الحيض، ولا لأقله؛ لإطلاق الآية: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) [البقرة: 222] ، فعَلَّق الحيض على مجرد وجود الأذى، وما أطلقه الشارع عُمِل بمطلق مسماه ووجوده، ولأن الله تعالى علَّق انقطاع الدم بالإياس، قال تعالى: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) [الطلاق: 4] ، ولو كان مقدرًا بسنٍ لبيَّنَه، وأما حديث عائشة رضي الله عنها فلم يُرو مسندًا، ولو صح لحُمِل على الغالب.

-مسألة: (وَأَقَلُّهُ) أي: أقل الحيض: (يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) ؛ لقول علي رضي الله عنه:"مَا زَادَ عَلَى الخَمْسَةَ عَشَر اسْتِحَاضَةٌ، وأَقَلُّ الحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ" [ذكره الأصحاب، ولم نجده مسندًا، قال ابن حجر:"كأنه يشير إلى ما ذكره البخاري تعليقًا عن علي وشريح"، وسيأتي قريبًا] ، ولأن الشرع علَّق على الحيض أحكامًا ولم يبينه، فعُلِم أنه ردَّه إلى العرف، كالقبض والحرز، وقد وُجِد حيض معتاد يومًا، ولم

(1) أسند حرب الكرماني عن عائشة أنها قالت:"ما أتى على امرأة خمسون سنة قط فخرج من بطنها ولد"، ولا بأس بإسناده. [مسائل حرب الكرماني ص 68] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت