فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1743

(لِغَيْرِ تَغَيُّرِ سِعْرٍ) ؛ لأنه ردَّ العين بحالها، لم يَنْقُصْ منها عين ولا صفة، والفائت إنما هو رغبات الناس، ولا تقابل بشيء.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: يضمن نقص السعر؛ لضرر المغصوب منه، ولأن النقص صفة في العيب وقد فاتت.

الثالثة: إذا نقصت قيمة المغصوب باختلاف الصفة، كما لو هزلت الشاة فنقصت قيمتها: (فَعَلَيْهِ أَرْشُهُ) أي: أرش النقص، فيغرم ما نقص من قيمته؛ فيقوم صحيحًا وناقصًا ويغرم الغاصب ما بينهما؛ لأنه لو فات الجميع لوجبت قيمته، فإذا فات منه شيء وجب قدره من القيمة.

-مسألة: (وَإِنْ بَنَى) الغاصب في الأرض المغصوبة، أو غير الغاصب بلا إذن رب الأرض، (أَوْ غَرَسَ) فيها؛ (لَزِمَهُ) ما يأتي:

1 - (قَلْعُ) الغرس أو إزالة البناء إذا طلب منه المالك ذلك، قال في المغني: (لا نعلم فيه خلافًا) ؛ لحديث سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» [أبو داود: 3073، والترمذي: 1378] ، وفي رواية لأبي داود [3074] ، قال عروة بن الزبير: فلقد خَبَّرني الذي حدَّثني هذا الحديث: «أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، غرس أحدهما نخلًا في أرض الآخر، فقضى لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها» ، ولأنه شغل ملك غيره بملكه الذي لا حرمة له في نفسه بغير إذنه، فلزمه تفريغه، كما لو جعل فيه قماشًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت